نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٣٤٤ نافع (١)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٣٤٤ نافع (١)
[١] ابن أبي نعيم، الإمام، حبر القرآن، أبو رؤيم، مولى جعونة بن شعوب الليثي،
حليف حمزة عم رسول الله ﷺ أصله أصبهاني.
وُلد في خلافة عبد الملك بن مروان سنة بضع وسبعين، وجود كتاب الله على
عدة من التابعين.
قلت: قد اشتهرت تلاوته على خمسة: عبد الرحمن بن هرمز الأعرج، صاحب
أبي هريرة، وأبي جعفر يزيد بن القعقاع، أحد العشرة (٢)، وشيبة بن نصاح، ومسلم
ابن جندب الهذلي، ويزيد بن رومان، وحمل هؤلاء عن أصحاب أبي بن كعب،
وزيد بن ثابت، كما أوضحناه في «طبقات القراء» وصح أن الخمسة تلوا على مقرئ
المدينة عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي صاحب أبي، وقيل: إنهم قرؤوا
على أبي هريرة أيضاً وعلى ابن عباس، وفيه احتمال، وقيل: إن مسلم بن جندب
قرأ على حكيم بن حزام وابن عمر.
[٢] قال مالك - رحمه الله - نافع إمام الناس في القراءة.
وقال سعيد بن منصور: سمعت مالكاً يقول: قراءة نافع سنة.
[٣] عن نافع قال: أدركت عدة من التابعين، فنظرت إلى ما اجتمع عليه اثنان منهم،
فأخذته، وما شد فيه واحد تركته، حتى ألفت هذه القراءة.
[٤] ورؤي أن نافعاً كان إذا تكلم توجد من فيه ريح مسك، فسئل عنه قال: رأيت
النبي ﷺ في النوم تفل في في.
وثقه ابن معين، وقال أبو حاتم: صدوق.
[٥] ولينه أحمد بن حنبل - أعني في الحديث - أما في الحروف، فحجة
بالاتفاق.
(١) انظر السير: ٣٣٦-٣٣٨/٧.
(٢) أي: أحد القراء العشرة.
589
وقيل: كان أسود اللون، وكان طيب الخلق، يُبَاسَط أصحابه. قُلْتُ: ينبغي أن يُعَدَّ حديثه حسناً، وباقي أخباره في «طبقات القراء»، وممن قرأ على هذا الإمام: مالك الإمام. توفي سنة تسع وستين ومئة، قبل مالك بعشر سنين.
590