نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٣٧١ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ (١)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٣٧١ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ (١)
[١] ابن علي بن حَبْرَ الأُمَّةِ عبد الله بن عباس، الأَمِيرُ، سَيِّدُ بني هاشم أبو القاسم
العَبَّاسِي، ابن عم المنصور.
وكان من نبلاء الملوك جُوداً وبَذْلاً، وشجاعة وعلماً، وجلالة، وسُودداً، وَلِيَ
المدينة، ثم مكة معها، ثم عُزِلَ، فَوَلِيَ البصرة للرَّشيد.
مات عن ثمانين ولداً لصُلْبِه، منهم ثلاثة وأربعون ذكراً.
وله مآثر كثيرة ووقف على المنقطعين.
قال الأصمعي: ما رأيت أكرم أخلاقاً، ولا أشرف أفعالاً منه.
وَلِيَ المدينة سنة ست وأربعين ومئة بعد عبد الله بن الربيع الحارثي.
[٢] وقال الأصمعي: ركب جعفر بن سليمان في زي عجيب من التجمُّل، وكان
بالبصرة فقيه صالح غُلب على عقله، فخرج إلى طريق جعفر، فقال له: يا جعفر
انظر أي رجل تكون إذا خرجت من قبرك، وحُمِلَت على الصراط، وهذا الجمع
والزِّي لا يُساوي غداً حَبَّة، ولا يُغنون عنك من الله شيئاً، إنك تموت وحدك،
وتدخل قبرك وحدك، وتَقِفُ بين يدي الله وحدك، وتُحاسب وحدك، فانظُر لنفسك،
فقد نصحتك.
[٣] وقال حمَّاد بن زيد: غسَّلت جعفر بن سليمان، وزررت عليه قميصه حين ألبسته
الكفن، ثم جاء عمه عبد الصمد بتسعة أثواب ليكفنه فيها، فما كفن إلا في ثلاثة
أثواب عملاً بالسنة.
وقد امتدحه جماعة، وأخذوا جوائزه.
توفي سنة أربع وسبعين ومئة.
(١) انظر السير: ٨/٢٣٩-٢٤١.
634