نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٣٧٢ - رابعة العدوية (١)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٣٧٢ - رابعة العدوية (١)
[١] البصرية، الزاهدة، العابدة، الخاشعة، أم عمرو، رابعة بنت إسماعيل.
[٢] قال خالد بن خداش: سمعت رابعة صالحاً المُرِّي يذكر الدنيا في قصصه، فنادته: يا صالح، من أحب شيئاً أكثر من ذكره.
[٣] بشر بن صالح العتكي، قال: استأذن ناس على رابعة ومعهم سفيان الثوري، فتذاكروا عندها ساعة، وذكروا شيئاً من الدنيا، فلما قاموا قالت لخادمتها: إذا جاء هذا الشيخ وأصحابه، فلا تأذني لهم، فإني رأيتهم يحبون الدنيا.
[٤] عبيس بن مميون العطار، حدثني عبدة بنت أبي شوال، وكانت تخدم رابعة العدوية، قالت: كانت رابعة تصلي الليل كله، فإذا طلع الفجر، هجعت هجعة حتى يسفر الفجر، فكنت أسمعتها تقول: يا نفس كم تنامين، وإلى كم تقومين، يوشك أن تنامي نومة لا تقومين منها إلا ليوم النشور.
[٥] قال جعفر بن سليمان: دخلت مع الثوري على رابعة، فقال سفيان: واحزناه، فقالت: لا تكذب، قل: واقلة حزناه.
[٦] قال أبو سعيد بن الأعرابي: أما رابعة، فقد حمل الناس عنها حكمة كثيرة، وحكى عنها سفيان وشعبة وغيرهما ما يدل على بطلان ما قيل عنها، وقد تمثله بهذا:
وَلَقَدْ جَعَلْتُكَ فِي الْفُؤَادِ مُحَدِّثِي وَأَبْحَثُ جِسْمِي مِنْ أَرَادِ جُلُوسِي
فنسبها بعضهم إلى الحلول بنصف البيت، وإلى الإباحة بتمامه.
قلت: فهذا غلو وجهل، ولعل من نسبها إلى ذلك مباحي حلولي ليحتج بها على كفره كاحتجاجهم بخبر: «كنت سمعه الذي يسمع به». توفيت سنة ثمانين ومائة.
(١) انظر السير: ٨/٢٤١-٢٤٣.
635