تخطَّ إلى المحتوى
مكتبة محمد موسى الشريف
القائمة

نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء

٣٧٧ - عبد الرحمن بن الحكم بن هشام (١)

الصفحات 641–642 من الطبعة المصدرمدة القراءة التقريبية: دقيقتان

حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس

كتابنزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء

٣٧٧ - عبد الرحمن بن الحكم بن هشام (١)

[١] ابن الداخل، أمير الأندلس، أبو المطرّف المرواني، بويع بعد والده في آخر سنة ست ومئتين، فامتدت أيامه، وكان وادعاً حسن السيرة، لين الجانب، قليل الغزو، غلبت المشركون في دولته على إشبيلية، ولكن الله سلم. [٢] كتب إليه عبد الملك بن حبيب الفقيه يحرّضه على بناء سور إشبيلية، يقول له: حَقِّن دماء المسلمين - أيدك الله، وأعلى يدك بابتناء السور - أحق وأولى. فأخذ برأيه.

[٣] فلما كانت سنة ثلاثين ومئتين طرق المجوس الأردمانيون (٢) إشبيلية في ثمانين مركباً في الوادي، فصادفوا أهلها على غرارة بمطاولة أمد الأمان لهم مع قلة خبرتهم بحربهم، فطلعوا من المراكب، وقد لاح لهم خور من أهلها، فقاتلوهم، وقووا على المسلمين، ووضعوا السيف فيهم، وملكوا إشبيلية بعد القتل الذريع في أهلها حتى في النساء والبهائم، وأقاموا بها سبعة أيام، فورد الخبر على الخليفة عبد الرحمن بن

(١) انظر السير: ٨/٢٦٠-٢٦١.

(٢) هم النورمان، كانوا يغيرون على الأندلس من المنافذ النهرية، وسمّاهم المسلمون «المجوس» لأنهم كانوا يشعلون النيران كثيراً، فظن المسلمون أنهم يعبدونها. انظر ابن عذاري ٢/١٣٠.

641

الحكم، فاستنفر جيشه وبعث بهم إلى إشبيلية فحلوا بالشرق، ووقع القتال، واشتدَّ الخطب، وانتصر المسلمون، واستحرَّ القتل بالملاعين حتى فني جمع الكفرة، لعنهم الله، وحرق المسلمون ثلاثين مركباً من مراكبهم، فكان بين دخولهم إلى إشبيلية وهروبهم عنها ثلاثة وأربعون يوماً. وهذا كان السبب في بناء سور واديها. ومات في سنة ثمان وثلاثين ومئتين.

642

بطاقة الاقتباس

اختر ما يليق بالنص، ثم شاركه.

تصميم البطاقة

صفحة كتاب، ومساحة للنص

حتى 340 حرفًا، بما فيها المسافات.

حرفًا

تظهر إحالة المصدر على جميع التصاميم. تعديل البطاقة لا يغيّر النص الأصلي.

المعاينة ستظهر هنا

صورة PNG بدقة 1080 × 1080