نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٤٦٨ - أحمد بن حرب (٢)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٤٦٨ - أحمد بن حرب (٢)
[٤] ابن فيروز، الإمامُ القدوة، شيخُ نيسابور، أبو عبد الله النيسابوري الزاهد. كان
من كبار الفقهاء والعباد.
[٥] قال زكريا بن دَلَوَيْه: كان أحمد بن حرب إذا جلس بين يدي الحَجَّام ليُحْفِيَ
شاربه، يسبح، فيقول له الحجام: اسكت ساعة، فيقول: اعمل أنت عملك،
وربما قطع من شفته، وهو لا يعلم.
(٢) انظر السير: ١١ / ٣٢-٣٥.
793
[١] مرَّ أحمد بن حرب بصبيان يلعبون، فقال أحدهم: أمسكوا، فإن هذا أحمد ابن حرب الذي لا ينام الليل، فقبض على لحيته، وقال: الصبيان يهابونك وأنت تنام؟ فأحنى الليل بعد ذلك حتى مات.
[٢] رغب الناس في سماع كتبه، ثم إن أمه ماتت سنة عشرين ومئتين فحج، وعاود الغزو، وخرج إلى بلاد الترك، وافتتح فتحاً عظيماً، غبط به فسعى به الأعداء إلى ابن طاهر، فأحضره، ولم يأذن له في الجلوس وقال: أتخرج وتجمع إلى نفسك هذا الجمع، وتخالف أعوان السلطان؟ ثم إن ابن طاهر عرف صدقه، فتركه، فسار، وجاور بمكة. وكان تنتجله الكرامية، وتعظمه لأنه أستاذ محمد بن كرام، ولكنه سليم الاعتقاد بحمد الله.
[٣] وعن يحيى بن يحيى التميمي، قال: إن لم يكن أحمد بن حرب من الأبدال، فلا أدري من هم؟!!
[٤] قال أحمد بن حرب: عبد الله خمسين سنة، فما وجدت حلاوة العبادة حتى تركت ثلاثة أشياء: تركت رضى الناس حتى قدرت أن أتكلم بالحق، وتركت صحبة الفاسقين حتى وجدت صحبة الصالحين، وتركت حلاوة الدنيا حتى وجدت حلاوة الآخرة.
[٥] وقيل: إنه استسقى لهم ببخارى، فما انصرفوا إلا يخوضون في المطر رحمة الله عليه. مات سنة أربع وثلاثين ومئتين، وقد قارب الستين.
794