تخطَّ إلى المحتوى
مكتبة محمد موسى الشريف
القائمة

نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء

٤٧٠ - أبوتمّام (١)

الصفحات 797–798 من الطبعة المصدرمدة القراءة التقريبية: دقيقتان

حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس

كتابنزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء

٤٧٠ - أبوتمّام (١)

[١] شاعر العصر أبوتمام، حبيب بن أوس بن الحارث الطائي أسلم وكان

نصرانياً. مدح الخلفاء والكُبراء. وشعره في الدُّرْوَة.

وكان أسمر طُوالاً فصيحاً، عذب العبارة مع تَمْتَة قليلة.

وُلد في أيام الرشيد، وكان أولاً حدثاً يسقي الماء بمصر، ثم جالس الأدباء،

وأخذ عنهم وكان يتوقَّد ذكاءً. وسَحَّتْ قريحته بالنظم البديع. فسمع به

المعتصم، فطلبه، وقدَّمه على الشعراء، وله فيه قصائد. وكان يُوصف بطيب

الأخلاق والظَّرْف والسماحة.

وقيل: قدم في زي الأعراب، فجلس إلى حلقة من الشعراء، وطلب منهم

أن يسمعوا من نظمه، فشاغ وذاع وخضعوا له. وصار من أمره ما صار.

وقد كان البحتري يرفع من أبي تمام، ويقدمه على نفسه، ويقول: ما أكلت

الخبز إلا به، وإني تابع له.

[٢] وهو القائل:

وَلَوْ كَانَتِ الأَرْزَاقُ تُجْرَى عَلَى الْحِجَى هَلَكْنَ إِذًا مِنْ جَهْلِهِنَّ الْبَهَائِمُ

وَلَمْ يَجْتَمِعْ شَرْقٌ وَغَرْبٌ لِقَاصِدٍ وَلَا الْمَجْدُ فِي كَفِّ امْرِئٍ وَالدَّرَاهِمُ

[٣] وديوان أبي تمام كبير سائر، ولما مات، رثاه محمد بن عبد الملك الوزير

فقال:

نَبَأَ أَلَمَّ مُقَلْقِلُ الْأَحْشَاءِ لَمَا أَتَى مِنْ أَعْظَمِ الْأَنْبَاءِ

قَالُوا حَبِيبٌ قَدْ ثَوَى فَأَجَبْتُهُمْ نَاشِدْتُكُمْ لَا تَجْعَلُوهُ الطَّائِي

مات سنة اثنتين وثلاثين ومئتين.

[٤] وله في المعتصم أو ابنه:

إِقْدَامُ عَمْرٍو فِي سَمَاحَةِ حَاتِمٍ فِي حُلْمٍ أَحْنَفَ فِي ذَكَاءٍ إِيَاسٍ

(١) انظر السير: ١١ / ٦٣-٦٩.

797

[١] فقال الوزير: شبهت أمير المؤمنين بأجلاف العرب، فأطرق ثم زادها: لا تُنكروا ضَرْبِي لَهُ من دُونِهِ مَثَلًا شَرُودًا في النَّدَى وَالْبَاسِ فالله قد ضرب الأقل لنوره مَثَلًا من المِشْكَاةِ وَالنِّبْرَاسِ

798

بطاقة الاقتباس

اختر ما يليق بالنص، ثم شاركه.

تصميم البطاقة

صفحة كتاب، ومساحة للنص

حتى 340 حرفًا، بما فيها المسافات.

حرفًا

تظهر إحالة المصدر على جميع التصاميم. تعديل البطاقة لا يغيّر النص الأصلي.

المعاينة ستظهر هنا

صورة PNG بدقة 1080 × 1080