نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٧٥٠ - فخر المُلْك (١)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٧٥٠ - فخر المُلْك (١)
[١] الوزير الكبير، أبو غالب، محمد بن علي بن خلف بن الصيرفي. كان صدراً معظماً، جواداً ممدحاً من رجال الدهر، كان أبوه صيرفياً بديوان واسط، وكان أبو غالب من صباه يتعاني المكارم والأفاضل ويلقبونه بالوزير الصغير، ولي العراق بعد عميد الجيوش، فعدل قليلاً وأعاد اللطم يوم عاشوراء، وثارت الفتن لذلك، ومدحته الشعراء، ودام ست سنين، ثم أمسك بالأهواز، وقتل في سنة سبع وأربع مئة وأخذوا له جوهراً ونفائس، وألف ألف دينار وغير ذلك، وطمر في ثيابه.
وكان شهماً كافياً، خبيراً بالتصرف، سديد التوقيع، طلق المحيا يكاتب ملوك النواحي، ويهاديهم، وفيه عدل في الجملة، عمرت العراق في أيامه، وكان من محاسن الدهر، أنشأ بيمارستاناً عظيماً ببغداد وكانت جوائزه متواترة على العلماء والصلحاء، وعاش ثلاثاً وخمسين سنة.
[٢] رفعت إليه سعاية برجل، فوقّ فيها: السعاية قبيحة، ولو كانت صحيحة، ومعاذ الله أن نقبل من مهتوك في مستور، ولولا أنك في خفارة شبيك، لعاملناك بما يشبه مقالك، ويردع أمثالك، فاكتم هذا الغيب، واتق من يعلم الغيب. فأخذها فقهاء المكاتب، وعلّموها الصغار.
(١) انظر السير: ١٧ / ٢٨٢-٢٨٣.
1222