نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٧٥٤ - الجُصَّاص (١)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٧٥٤ - الجُصَّاص (١)
[١] شيخ الزهاد، أبو محمد، طاهر بن حسن بن إبراهيم، الهمذاني الجصاص.
وله أحوال وخوارق. وبعضهم رماه بالزندقة. وقد عظمه شيرويه الديلمي،
وبالغ.
وكان يقرأ القرآن والتوراة والإنجيل والزبور، ويعرف تفسيرها فيما قيل.
[٢] قال مكي بن عمر البَيْع: سمعت محمد بن عيسى يقول: صام طاهر أربعين
يوماً أربعين مرة، فآخر أربعين عملها صام على قشر الدخن فليبيسه قرع رأسه،
واختلط في عقله، ولم أر أكثر مجاهدة منه.
قلت: فعل هذه الأربعينات حرام قطعاً، فعقبها موت من الخور أو جنون
واختلاط، أو جفاف يوجب للمرء سماع خطاب لا وجود له أبداً في الخارج فيظن
صاحبه أنه خطاب إلي (٢) كلا والله.
وقال ابن زبرك: حضرت مجلساً ذكر فيه الجصاص، فبعضهم نسبه إلى
(١) انظر السير: ١٧ / ٣٩٠-٣٩٢.
(٢) أي: إلهي، فقد جاء في اللسان: الإل: الله عز وجل... والمعنى أنه مما يوسوس له يخيل إليه أنه يسمع
كلاماً ويظن أن الله يخاطبه به.
1226
الزندقة، وبعضهم نسبه إلى المعرفة.
وقيل: كان ترك اللحم والحُبز، فحوق في ذلك، فقال: إذا أكلتها، طالبتني
نفسي بتقبيل أمرد مليح.
وكان عليه قمل مفرط، ولا يقتله، ويقول: لا يؤذني.
توفي سنة ثمان عشرة وأربع مئة وقبره يزار بهمذان.
1227