نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٧٥٧ - يحيى بن عمار (١)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٧٥٧ - يحيى بن عمار (١)
[١] ابن يحيى، الإمام المحدث الواعظ، شيخ سجستان، أبوزكريا الشيباني
النهي السجستاني، نزيل هراة.
[٢] وكان متحرفاً على المبتدعة والجهمية بحيث يؤول به ذلك إلى تجاوز طريقة
السلف، وقد جعل الله لكل شيء قدراً، إلا أنه كان له جلالة عجيبة بهراة،
وأتباع وأنصار.
وكان فصيحاً مفوهاً، حسن الموعظة، رأساً في التفسير، أكمل التفسير على
المنبر في سنة اثنين وتسعين وثلاث مئة، ثم افتتح ختمة أخرى فمات وهو يفسر
في سورة القيامة، وعاش تسعين سنة.
قال أبو إسماعيل الأنصاري: كان يحيى بن عمار ملكاً في زي عالم، كان
له محب متمول يحمل إليه كل عام ألف دينار هروية، فلما مات يحيى، وجدوا
له أربعين بذرة لم يفك ختمها.
[٣] وقال أبو إسماعيل: سمعت يحيى بن عمار يقول: العلوم خمسة: علم هو
حياة الدين وهو علم التوحيد، وعلم هو قوت الدين وهو العظة والذكر، وعلم هو
دواء الدين وهو الفقه، وعلم هو داء الدين وهو أخبار ما وقع بين السلف، وعلم
هو هلاك الدين وهو الكلام.
قلت: وعلم الأوائل.
[٤] وكان يحيى بن عمار من كبار المذكرين، لكن ما أقبح بالعالم الداعي إلى
الله الحرص وجمع المال!
(١) انظر السير: ١٧ / ٤٨١-٤٨٣.
1231
تُوفِّيَ يحيى بن عمّار بهَراة، سنة اثنتين وعشرين وأربع مئة، وكانت جنازته
مشهودة.
1232