نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٨٢٨ - شَيِّدَلَهُ (١)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٨٢٨ - شَيِّدَلَهُ (١)
[١] الإمام الواعظ المُحدِّث المذكر أبو المعالي عزيزي بن عبد الملك بن منصور الجيلي، نزيل بغداد.
له تصانيف في الوعظ، وكان عارفاً بمذهب الشافعي. واعظاً فصيحاً، ظريفاً، مليح النوادر.
[٢] قال السمعاني: سمعت علي بن طراد يقول: ضاع حمار لسؤادي بباب الأزج، فتطلبه، فقال له عزيزي: خذ المقود، وشده في رقبة من أردت من أهل المحلة، فإنهم مثل ما تطلبه. (٢)
قال ابن سكرة: كان شَيِّدَلَهُ شيخ الوعاظ. وكان متزهداً متقللاً لم يكن يدري ما الحديث، وكان شافعياً. (٣)
قلت: مات سنة أربع وتسعين وأربع مئة.
(١) انظر السير: ١٩/١٧٤-١٧٥.
(٢) وفي «المنتظم» ٩/١٢٦: وقال يوماً بحضرة نقيب النقباء طراد: لو حلف أنه لا يرى إنساناً، فرأى أهل باب الأزج، لم يحنث، فقال النقيب: أيها الثالب من عاشر قوماً أربعين يوماً كان منهم.
(٣) في طبقات السبكي: ٥/٢٣٧ نقلاً عن شهدة بنت أحمد بن الفرج الإبري قالت: سمعت القاضي الإمام عزيزي بن عبد الملك من لفظه سنة تسعين وأربع مئة يقول: اللهم يا واسع المغفرة، ويا باسط اليدين بالرحمة افعل بي ما أنت أهله، إلهي.. أذنبت في بعض الأوقات، وآمنت بك في كل الأوقات، فكيف يغلب بعض عمري مذنباً جميع عمري مؤمناً. إلهي لو سألتني حسناتي لجعلتها لك مع شدة حاجتي إليها وأنا عبد، فكيف لا أرجو أن تهب لي سيئاتي مع غناك عنها وأنت رب، فيا من أعطانا خير ما في خزائنه، وهو الإيمان به قبل السؤال. لا تمنعنا أوسع ما في خزانتك، وهو العفو مع السؤال، إلهي حجتي حاجتي، وعدتي فاقتي فارحمني. إلهي، كيف أمتنع بالذنب من الدعاء، ولا أراك تمنع مع الذنب من العطاء، فإن غفرت فخير راحم أنت. وإن عذبت فغير ظالم أنت. إلهي أسألك تذللاً فأعطني تفضلاً.
1346