نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٩٠٤ صَدَقَةُ بْنُ الْحُسَيْنِ (٢)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٩٠٤ صَدَقَةُ بْنُ الْحُسَيْنِ (٢)
[٢] الْعَلَّامَةُ أَبُو الْفَرَجِ ابْنُ الْحَدَّادِ الْبَغْدَادِيُّ الْحَنْبَلِيُّ النَّاسِخُ الْفَرْضِيُّ، الْمُتَكَلِّمُ، الْمُتَّهَمُ فِي دِينِهِ.
[٣] قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: يَظْهَرُ مِنْ فَلَتَاتِ لِسَانِهِ مَا يَدُلُّ عَلَى سُوءِ عَقِيدَتِهِ، وَكَانَ لَا يَنْضَبِطُ، وَلَهُ مَيْلٌ إِلَى الْفَلَاسِفَةِ، قَالَ لِي مَرَّةً: أَنَا الْآنَ أُخَاصِمُ فَلَكَ الْفَلَكَ. وَقَالَ لِي الْقَاضِي أَبُو يَعْلَى الصَّغِيرُ: مُذْ كَتَبَ صَدَقَةُ «الشِّفَاءَ» لِابْنِ سِينَا تَغَيَّرَ.
(٢) انظر السير: ٢١ / ٦٦-٦٧.
1467
وقال للظهير الحنفي: إني لأفرح بتعثيري لأن الصانع يقصدني. مات في سنة ثلاث وسبعين وخمس مئة، وهو في عشر الثمانين. وكان يطلب من غير حاجة (١)، وخلف ثلاث مئة دينار. ورويت له منامات نجسة. أعادنا الله من الشقاوة.
(١) نقل ابن رجب عن ابن النجار قوله: «وقد نسخ بخطه كثيرا للناس من سائر الفنون، وكان قوته من أجرة نسخه، ولم يطلب من أحد شيئا، ولا سكن مدرسة، ولم يزل قليل الحظ، منكسر الأغراض، منتفص العيش، مقترا عليه أكثر عمره. فكان ربما شكا حاله لمن يأنس به، فيشنع عليه من له فيه غرض، ويقول: هو يعترض على الأقدار، وينسبه إلى أشياء الله أعلم بحقيقتها». (الذيل: ١/٣٣٩-٣٤٠)، ويظهر لنا أن ابن الجوزي قد حط عليه في تاريخه حطا بليغا لم يكن كله من الحق، قال أبو الحسن القطيعي في ما نقل عنه الحافظ ابن رجب: «كان بينه وبين ابن الجوزي مباينة شديدة، وكل واحد يقول في صاحبه مقالة الله أعلم بها» (الذيل: ١/٣٤٠) وقد أثنى عليه محدث بغداد المحب ابن النجار في تاريخه، وقال: «وله مصنفات حسنة في أصول الدين».
1468