نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٩٢٩ حنبل (١)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٩٢٩ حنبل (١)
[١] ابن عبد الله بن فَرَج، بقية المُسْنَدِين أبو علي وأبو عبد الله الواسطي ثم
البُغْدَادِي الرُّصَافِي المَكْبَر.
قال أبو شامة: كان فقيراً جداً، روى «المُسْنَد» بإربل وبالمُوصِل ودمشق،
وكان يمرض بالتخم، كان السلطان يعمل له الألوان.
وقال ابن الأَنْمَاطِي: كان أبوه قد وَقَفَ نَفْسَهُ على مصالح المُسْلِمِين،
والمشي في قضاء حوائجهم، وكان أكثر هَمّه تجهيز الموتى على الطُّرُق.
[٢] قال ابن نقطة: حدثنا أبو الطاهر بن الأَنْمَاطِي بدمشق، قال: حدثني حنبل
ابن عبد الله قال: لما وُلِدْتُ، مضى أبي إلى الشيخ عبدالقادر الجيلي، وقال له:
قد ولد لي ابن ما أسميه؟ قال: سَمَّه حنبل، وإذا كَبِرَ سَمَّعَه «مُسْنَد» أحمد بن
حنبل، قال: فسماني كما أمره، فلما كبرت سَمَّعَنِي «المُسْنَد»، وكان هذا من
بركة مشورة الشيخ.
قال ابن الدُّبَيْبِي: كان دلالاً في بيع الأملاك، سُئِلَ عن مولده فذكر ما يدل
على أنه في سنة عشر وخمس مئة أو إحدى عشرة، إلى أن قال: وتُوُفِّيَ سنة
أربع وست مئة.
قال ابن الأَنْمَاطِي: سمعتُ منه جميع «المُسْنَد» ببغداد أكثره بقراءتي عليه،
في نَيْف وعشرين مجلساً، ولما فرغت أخذت أُرغبه في السَّفَر إلى الشام فقلت:
يحصل لك مال ويقبل عليك وجوه الناس ورؤساؤهم، فقال: دعني، فوالله ما
أسافر لأجلهم، ولا لما يَحْصُلُ منهم، وإنما أسافر خِدْمَةً لرسول الله صلى الله
(١) انظر السير: ٢١ / ٤٣١-٤٣٣.
1511
عليه وسلم أروي أحاديثه في بلد لا تُروى فيه.
قال ابن الأنماطي: اجتمع له جماعة لا نعلمها اجتمعت في مجلس سماع
قبل هذا بدمشق، بل لم تجتمع مثلها لأحد ممن روى «المُسند».
1512