نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٩٣٩ - ابن البَلّ (١)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٩٣٩ - ابن البَلّ (١)
[٢] الإمام الواعظ الكبير أبو المظفر محمد بن علي بن نصر بن البَلّ الدوري. ولِد بالدُّور من نواحي دُجَيل، وقَدِم بغداد، واشتغل وتفنّن. روى عنه ابن النجار، وقال: صار شيخ الوعاظ، وكثر له القبول، ووعظ عند قبر معروف، وكانت بينه وبين ابن الجوزي منافرات، ولكل منهما متعصبون وأتباع، ولم يزل الدوري على ذلك إلى أن خاصم ولده غلاماً لأم الناصر، وبدا من الشيخ ما اشتد به الأمر فمنع من الوعظ، وأمر بلزوم بيته، فبقي كذلك إلى حين وفاته وكان فاضلاً متديناً صدوقاً، أنشدني لنفسه:
[٣] يُتوبُ على يدي قوم عصاة أخافتُهم من الباري ذنوب وقلبي مظلم من طول ما قد جنى فأنا على يد من أثوب؟ كأني شمعة ما بين قوم تضيء لهم ويحرقها اللهب كأني مخيط يكسو أناساً وجسمي من ملابسه سلب
(١) انظر السير: ٢٢ / ٧٥-٧٦.
1534
مات سنة إحدى عشرة وست مئة، وله أربع وتسعون سنة.
1535