نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٩٤٤ الْمُعَظَّم (١)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٩٤٤ الْمُعَظَّم (١)
[٢] السلطان الملك المعظم ابن العادل المذكور هو شرف الدين عيسى بن محمد الحنفي الفقيه صاحب دمشق.
مولده بالقصر من القاهرة في سنة ست وسبعين وخمس مئة.
ونشأ بدمشق، وحفظ القرآن، وبرع في المذهب.
وحج في سنة إحدى عشرة، وأنشأ البرك، وعمل بمعان دار مضيف وحماماً.
وكان يبحث ويناظر، وفيه دهاء وحزم، وكان يوصف بالشجاعة والكرم والتواضع.
قرأت بخط الضياء الحافظ: كان المعظم شجاعاً فقيهاً يشرب المسكر وأسس
ظلماً كثيراً، وحرب بيت المقدس.
وقال ابن الأثير: وكان عالماً بعدة علوم نفق سوق العلم في أيامه وقصده
الفقهاء، فأكرمهم، وأعطاهم، ولم يسمع منه كلمة نزقة ويقول: اعتقادي في
الأصول ما سطره الطحاوي. وأوصى أن لا يبنى على قبره.
[٣] ولما مرض قال: لي في قضية دمياط ما أرجو به الرحمة. (٢)
(١) انظر السير: ٢٢ / ١٢٠-١٢٢.
(٢) أبلى المعظم عيسى بلاءً حسناً وجاهد الصليبيين جهاداً عظيماً في نوبة دمياط التي كانت من أشد الحملات خطراً على الأمة فسأل الله سبحانه أن يتجاوز عنه بعض ما أخطأ، وهو محق في مقالته هذه.
1540
توفي سنة أربع وعشرين وست مئة وكان له دمشق والكرك وغير ذلك، وحلفوا بعده لابنه الناصر داود.
1541