نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٤٢٨ أبو عاصم (ع)(١)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٤٢٨ أبو عاصم (ع)(١)
[١] الضَّحَّاكُ بن مَخْلَد، بن الضَّحَّاك، الإمام الحافظ شيخ المحدثين الأثبات، أبو عاصم الشيباني، مولاهم، ويقال: من أنفُسهم، البصري، وأُمُّهُ من آل الزبير، وكان يبيع الحرير.
ولد سنة اثنتين وعشرين ومئة.
[٢] وقال البخاري: سمعت أبا عاصم يقول: منذ عَقَلْتُ أَنَّ الغيبة حرام، ما اغتبت أحداً قط.
[٣] وروى أبو عبيد الأَجْرِيُّ عن أبي داود قال: كان أبو عاصم يحفظ قدر ألف حديث من جيد حديثه، وكان فيه مُزَاح، ويُقال: إنما قيل له النبيل، لأنَّ فيلاً قدم البصرة، فذهب الناس ينظرون إليه، فقال له ابن جريج: مالك لا تنظر؟ قال: لا أجد منك عوضاً، قال: أنت نبيل. وبعضهم نقل أن أبا عاصم كان ضخم الأنف، فتزوج امرأة، فلما خلا بها دنا منها ليُقْبِلها، فقالت: نَحْ رَكِبْتُكَ عن وجهي قال: ليس ذا رَكْبَةٍ، إنما هو أنف.
وقيل: لأنَّه كان يلبس الخَزَّ وجيد الثياب، وكان إذا أقبل، قال ابن جريج: جاء النبيل.
(١) انظر السير: ٩/٤٨٠-٤٨٥.
724
وقيل لأن شعبة خلف ألا يُحدِّث أصحاب الحديث شهراً، فقصده أبو عاصم فدخل مجلسه، وقال: حدِّث وغلامي العطَّارُ حُرٌّ لوجه الله كفارةً عن يمينك، فأعجبه ذلك.
[١] قال محمد بن عيسى الزَّجَّاج: سمعتُ أبا عاصم يقول: من طلب الحديث، فقد طلب أعلى الأمور، فيجب أن يكون خير الناس. توفي في سنة اثنتي عشرة.
725