نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٤٣٥ الفَرَّاء (١)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٤٣٥ الفَرَّاء (١)
[١] العلَّامة، صاحب التصانيف، أبو زكريا، يحيى بن زياد بن عبد الله الأسدي،
مولاهم الكوفي النحوي، صاحب الكسائي.
وكان ثقة.
[٢] ورد عن ثعلبة أنه قال: لولا الفَرَّاء لما كانت عربية، ولسقطت، لأنه خلصها،
ولأنها كانت تتنازع ويدعيها كل أحد.
[٣] ونقل أبو بديل الوضاحي أن المأمون أمر الفَرَّاء أن يؤلف ما يجمع به أصول
النحو، وأفرد في حجرة، وقرر له خدماً، وجواري، ووراقين فكان يُملي في ذلك
سنين. قال ولما أملى كتاب «معاني القرآن» اجتمع له الخلق، فكان من جملتهم
ثمانون قاضياً، وأمل «الحمد» في مئة ورقة.
[٤] وكان المأمون قد وكل بالفراء ولديه يلقنهما النحو، فأراد القيام، فابتدرا إلى
نعله، فقدم كل واحد فردة، فبلغ ذلك المأمون، فقال: لن يكبر الرجل عن تواضعه
لسلطانه وأبيه ومعلمه.
[٥] وعن ثمامة بن أشرس: رأيت الفراء، ففاتشته عن اللغة، فوجدته بحراً، وعن
النحو فشاهدته نسيج وحده، وعن الفقه فوجدته عارفاً باختلاف القوم، وبالطب
خبيراً، وبأيام العرب والشعر والنجوم، فأعلمت به أمير المؤمنين فطلبه.
وقيل: عرف بالفراء لأنه كان يفري الكلام.
وقال سلمة: أني لأعجب من الفراء كيف يعظم الكسائي، وهو أعلم بالنحو
منه.
مات الفراء بطريق الحج سنة سبع ومئتين، وله ثلاث وستون سنة، رحمه الله.
= من الله عز وجل، وهذا معلوم من أحوال كثير من العاكمين على القبور خصوصاً العامة الذين لا يفتنون لدقائق
الشرك.
(١) انظر السير: ١٠/١١٨-١٢١.
745