نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٤٤٥ ثُمَامَةُ بْنُ أَشْرَسَ (١)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٤٤٥ ثُمَامَةُ بْنُ أَشْرَسَ (١)
[١] العلَّامةُ أبو معن التُّميري البصري المتكلِّم، من رؤوس المعتزلة، وكان نديماً ظريفاً صاحب مُلح، اتصل بالرشيد، ثم بالمأمون. روى عنه تلميذه الجاحظ.
[٢] قال: المقلِّدون من أهل الكتاب وعبَّدة الأوثان لا يدخلون النار بل يصيرون تراباً. وإن من مات مسلماً وهو مُصِرٌّ على كبيرة خُلد في النار، وإن أطفال المؤمنين يُصِيرون تراباً، ولا يدخلون جنة.
قلت: قُبِحَ الله هذه النحلة.
[٣] قال المبرِّد: قال ثُمامة: خرجت إلى المأمون، فرأيت مجنوناً شُدَّ، فقال: ما اسمك؟ قلت: ثُمامة، فقال: المتكلِّم؟ قلت: نعم، قال: جلست على هذه الأجرة، ولم يأذن لك أهلها، فقلت: رأيتها مبذولة، قال: لعل لهم تدبيراً غير البذل، متى يجد النائم لذة النوم؟ إن قلت: قبله، أحلت، لأنه يقظان، وإن قلت: في النوم، أبطلت، إذ النائم لا يعقل، وإن قلت: بعده فقد خرج عنه، ولا يوجد شيء بعد فقدِه، قال: فما كان عندي فيها جواب.
[٤] وعنه قال: عدت رجلاً، وتركت حماري على بابه، ثم خرجت فإذا صبي راكبه، فقلت: لم ركبته بغير إذني؟ قال: خفت أن يذهب، قلت: لو ذهب كان أهون علي، قال: فهبه لي، وعد أنه ذهب، واربح شكري، فلم أدر ما أقول.
[٥] الجاحظ، حدثني ثُمامة، قال: شهدت رجلاً قدم خصمه إلى والٍ، فقال: أصلحك الله، هذا ناصبي رافضي جهمي مشبه، يشتم الحجاج بن الزبير الذي هدم الكعبة على علي، ويلعن معاوية بن أبي طالب.
[٦] قال هارون الحمَّال: حدثنا محمد بن أبي كبشة قال: كنت في سفينة، فسمعت هاتفاً يقول: لا إله إلا الله، كذب المريسي على الله، ثم عاد الصوت يقول: لا إله
(١) انظر السير: ١٠/٢٠٣-٢٠٦
756
إِلَّا اللَّهُ، عَلَى ثَمَامَةٍ وَالْمَرِيسِيِّ لَعْنَةُ اللَّهِ، قَالَ: وَمَعَنَا رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ الْمَرِيسِيِّ فِي الْمَرْكَبِ، فَخَرَّ مَيْتًا.
757
الطبقة الحادية عشرة
758