نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٤٢٥ الحُسين بن علي الجُعفي (ع)(١)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٤٢٥ الحُسين بن علي الجُعفي (ع)(١)
[٥] ابن الوليد، الإمام القُدوة الحافظ المقرئ المجوّد الزّاهد، بقية الأعلام، أبو عبدالله، وأبو محمد الجُعفي مولاهم الكوفي.
قرأ القرآن على حمزة الزيات، وأتقنه، وأخذ الحروف عن أبي عمرو بن العلاء، وعن أبي بكر بن عياش.
(١) انظر السير: ٩/٣٩٧-٤٠١.
720
[١] قال أحمد بن حنبل: ما رأيتُ أفضلَ من حُسَيْن الجُعفي - يُريد بالفضل التقوى
والتأله - هذا عُرفُ المتقدِّمين.
[٢] وقال قُتَيْبة: قيل لسفيان بن عُيينة: قدِم حسينُ الجُعفي، فوثب قائماً، وقال:
قدِم أفضلُ رجلٍ يكون قطُّ.
[٣] وقال موسى بن داود: كنتُ عند ابن عُيينة، فجاء حسينُ الجعفي فقام سُفيان،
فقبَّل يده.
[٤] وروى أبو هشام الرِّفاعي عن الكِسَائي، قال: قال لي هارونُ الرَّشيد: من أقرأ
الناس؟ قلتُ: حسينُ الجعفي.
[٥] قال حُميد بن الرَّبيع: رأى حسينُ الجعفي كأنَّ القيامة قد قامت وكأنَّ مُنادياً
ينادي: ليقم العلماء، فيدخلوا الجنة، قال: فقاموا: وقمت معهم. قيل لي:
اجلس، لست منهم، أنت لا تُحدِّث، قال: فلم يزل بعدُ يحدثُ بعد أن كان لا
يُحدِّث حتى كتبنا عنه أكثر من عشرة آلاف حديث.
قال أحمد بن عبد الله العجلي: حسينُ الجعفي ثقة، كان يُقرى القرآن، رأسُ
فيه، وكان رجلاً صالحاً، لم أر رجلاً قطُّ أفضلَ منه.
قال: كان جميلاً لباساً يخضبُ وخضابُه إلى الصُّفرة.
قيل: إن مولده في سنة تسع عشرة ومئة. وتوفي في سنة ثلاث ومئتين، وله بضع
وثمانون سنة.
721