نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٨٣٩ - صاحب إفريقية (١)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٨٣٩ - صاحب إفريقية (١)
[١] الملك أبو طاهر يحيى بن الملك تميم بن المعز بن باديس الحميري. قام في الملك بعد أبيه، وخلع على قواده وعدل، وافتتح حصوناً ما قدر أبوه عليها، وكان عالماً، كثير المطالعة، جواداً ممدحاً، مقرباً للعلماء.
مات يحيى فجأة، سنة تسع وخمس مئة، فكانت دولته ثماني سنين، وخلف لصلبه ثلاثين ابناً، فتملك منهم ابنه علي، فقام ستة أعوام، ومات، فملكوا ولده الحسن بن علي صبياً مراهقاً فامتدت أيامه، إلى أن أخذت الفرنج طرابلس المغرب بالسيف سنة إحدى وأربعين، فهرب الحسن من المهديّة هو وأكثر أهلها، ثم انضم إلى السلطان عبدالمؤمن.
[٢] وقد وقف ليحيى ثلاثة غرباء، وزعموا أنهم يعملون الكيمياء فأحضرهم ليتفرج وأخلاهم، وعنده قائد عسكره إبراهيم، والشريف أبو الحسن، فسل أحدهم سكيناً، وضرب الملك، فما صنع شيئاً، ورفسه الملك دحرجه، ودخل مجلساً وأغلقه، وقتل الآخر الشريف، وشد إبراهيم بسيفه عليهم، ودخل المماليك، وقتلوا الثلاثة، وكانوا باطنية أظن الأمر العبيدي ندبهم لذلك.
(١) انظر السير: ١٩/٤١٢-٤١٤.
1368