تخطَّ إلى المحتوى
مكتبة محمد موسى الشريف
القائمة

نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء

٤٥٣ الواثق بالله (١)

الصفحات 768–769 من الطبعة المصدرمدة القراءة التقريبية: دقيقتان

حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس

كتابنزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء

٤٥٣ الواثق بالله (١)

[٢] الخليفة أبو جعفر، وأبو القاسم هارون بن المعتصم بالله.

وكان مولده سنة ست وتسعين ومئة.

[٣] قال الخطيب: استولى أحمد بن أبي دواد على الواثق، وحمله على التشدد في المحنة، والدعاء إلى خلق القرآن.

[٤] قال عبيد الله بن يحيى: حدثنا إبراهيم بن أسباط، قال: حُمل رجل مقيد، فأدخل على ابن أبي دواد بحضور الواثق، فقال لأحمد: أخبرني عن ما دعوتم الناس إليه، أعلمه رسول الله ﷺ فما دعا إليه، أم شيء لم يعلمه؟ قال: بل علمه. قال: فكان يسعه أن لا يدعو الناس إليه، وأنتم لا يسعكم؟! فبهتوا، وضحك الواثق، وقام قابضاً على فمه، ودخل مجلساً، ومدّ رجليه وهو يقول: أمر وسع رسول الله ﷺ أن يسكت عنه ولا يسعنا! ثم أمر أن يعطى الشيخ ثلاث مئة دينار، وأن يرد إلى بلده.

(١) انظر السير: ١٠/٣٠٦-٣١٤

768

[١] وفي سنة إحدى وثلاثين: قَتَلَ أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ الخُزَاعِيُّ الشَّهِيدُ ظُلْمًا، وَأَمَرَ

بِامْتِحَانِ الأَثَمَةِ والمُؤَذِّنِينَ بِخَلْقِ القُرْآنِ، وَافْتَكَّ مِنْ أَسْرِ الرُّومِ أَرْبَعَةَ آلَافٍ وَسِتَّ مِئَةِ

نَفْسٍ، فَقَالَ ابْنُ أَبِي دَاوُدَ: مَنْ لَمْ يَقُلْ: القُرْآنُ مَخْلُوقٌ، فَلَا تَفْتَكُوهُ.

وَفِيهَا جَاءَ المَجُوسُ الأَرْدَمَانِيُّونَ فِي مَرَاكِبَ مِنْ سَاحِلِ البَحْرِ الأَعْظَمِ، فَدَخَلُوا

إِشْبِيلِيَّةَ بِالسَّيْفِ، وَلَمْ يَكُنْ لَهَا سُوَرٌ بَعْدُ، فَجَهَّزَ لِحَرْبِهِمْ أَمِيرَ الأَنْدَلُسِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ

المَرْوَانِيُّ جَيْشًا، فَالتَقَوَا، فَانْهَزَمَ الأَرْدَمَانِيُّونَ، وَأَسْرَ مِنْهُمْ أَرْبَعَةَ آلَافٍ وَاللهُ الحَمْدُ.

[٢] قَالَ زُرْقَانُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ: لَمَّا احْتُضِرَ الوَائِقُ، رَدَّدَ هَذَيْنِ البَيْتَيْنِ:

المَوْتُ فِيهِ جَمِيعُ الخَلْقِ مُشْتَرَكٌ لَا سُوقَةٌ مِنْهُمْ يَبْقَى وَلَا مَلِكٌ

مَا ضَرَّ أَهْلَ قَلِيلٍ فِي تَفَرُّقِهِمْ وَلَيْسَ يُغْنِي عَنِ الأَمْلاَكِ مَا مَلَكُوا

ثُمَّ أَمَرَ بِالبُسْطِ، فَطَوِيَتْ، وَأَلْصَقَ خَدَّهُ بِالتُّرَابِ، وَجَعَلَ يَقُولُ: يَا مَنْ لَا يَزُولُ

مُلْكُهُ، ارْحَمْ مِنْ قَدْ زَالَ مُلْكُهُ.

قُلْتُ: كَانَتْ خِلَافَتُهُ خَمْسَ سِنِينَ وَنِصْفًا، مَاتَ بِسَامِرًا، سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاَثِينَ

وَمِئَتَيْنِ، وَبَايَعُوا بَعْدَهُ أَخَاهُ المُتَوَكِّلُ.

769

بطاقة الاقتباس

اختر ما يليق بالنص، ثم شاركه.

تصميم البطاقة

صفحة كتاب، ومساحة للنص

حتى 340 حرفًا، بما فيها المسافات.

حرفًا

تظهر إحالة المصدر على جميع التصاميم. تعديل البطاقة لا يغيّر النص الأصلي.

المعاينة ستظهر هنا

صورة PNG بدقة 1080 × 1080