نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٧٨٢ - ابن أبي الطيب(١)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٧٨٢ - ابن أبي الطيب(١)
[١] الإمام العلامة، المفسر الأوحد، أبو الحسن، علي بن أبي الطيب عبدالله ابن أحمد النيسابوري.
له تفسير في ثلاثين مجلداً، وآخر في عشرة، وكان يُملي ذلك من حفظه، كان آية في الحفظ، مع الورع والعبادة والتأله.
[٢] قيل: إنه حمل إلى السلطان محمود بن سبكتكين ليسمع وعظه فلما دخل جلس بلا إذن، وأخذ في رواية حديث بلا أمر، فتنمر له السلطان، وأمر غلاماً، فلكمه لكمة أطرشته، فعرفه بعض الحاضرين منزلته في الدين والعلم، فاعتذر إليه، وأمر له بمال، فامتنع فقال: يا شيخ: إن للملك صولة، وهو محتاج إلى السياسة، ورأيت أنك تعديت الواجب، فاجعلني في حل. قال: الله بيننا بالمرصاد، وإنما أحضرتني للوعظ، وسماع أحاديث رسول الله صلى الله عليه
(١) انظر السير: ١٨ / ١٧٣-١٧٤.
1272
وسلم وللخشوع لا لإقامة قوانين الرئاسة. فحَجِل المَلِكُ، واعتنقه.
تُوفي سنة ثمانٍ وخمسين وأربع مئة بسائُزوار.
قلت: رتبة محمود رفيعة في الجهاد وفتح الهند وأشياء مليحة وله هَنات،
هذه منها، وقد ندم واعتذر، فنعوذ بالله من كل متكبر جبار. وقد رأينا الجبارين
المتمردين الذين أمانوا الجهاد، وطغوا في البلاد، فواحسرة على العباد.
1273