نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٧٨٦ - السداوودي (١)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٧٨٦ - السداوودي (١)
[١] الإمام العلامة، الورع، القدوة، جمال الإسلام، مسند الوقت أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد بن المظفر الداوودي، البوشنجي. مولده في سنة أربع وسبعين وثلاث مئة.
[٢] قال أبو سعد السمعاني: كان وجه مشايخ خراسان فضلاً عن ناحيته. والمعروف في أصله وفضله وطريقته، له قدم في التقوى راسخ، يستحق أن يطوى للتبرك به فراسخ. فضله في الفنون مشهور، وذكره في الكتب مسطور، وأيامه غرر، وكلامه درر.
(١) انظر السير: ١٨ / ٢٢٢-٢٢٦.
1282
[١] وسمعتُ أسعد بن زياد يقول: كان شيخنا الداوودي بقي أربعين سنة لا يأكل لحماً، وقت تشويش التركمان، واختلاط النهب فأضر به فكان يأكل السمك، ويُصطاد له من نهر كبير، فحُكي له أن بعض الأمراء أكل على حافة ذلك النهر ونُفضت سفرته وما فضل في النهر، فما أكل السمك بعد. تفقه بسهل الصعلوكي، وبأبي حامد الإسفراييني.
[٢] قال أبو القاسم عبد الله بن علي، أخو نظام الملك: كان أبو الحسن الداوودي لا تسكن شفته من ذكر الله، فحُكي أن مُزَيَّناً أراد قص شاربه، فقال: سكن شفتيك، قال: قل للزمان حتى يسكن.
[٣] ودخل أخي نظام الملك عليه، فقعد بين يديه، وتواضع له، فقال لأخي: أيها الرجل! إنك سُلِّطك الله على عباده، فانظر كيف تُجيبه إذا سألك عنهم.
[٤] ومن شعره:
رَبِّ تَقَبَّلْ عَمَلِي وَلَا تُخَيِّبْ أَمَلِي أَصْلِحْ أُمُورِي كُلَّهَا قَبْلَ حُلُولِ الْأَجَلِ وله
[٥] يا شارب الخمر اغتنم توبة قبل التفاف الساق بالساق الموت سلطان له سطوة يأتي على المسقي والساقي
توفي ببوشنج سنة سبع وستين وأربع مئة.
وبوشنج: بشين معجمة: بلدة على سبعة فراسخ من هراة.
1283