نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٨٤١ - السَّمِيرَمِي (١)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٨٤١ - السَّمِيرَمِي (١)
[٣] الْوَزِيرُ الْكَبِيرُ، أَبُو طَالِبٍ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ السَّمِيرَمِيُّ، وَزِيرُ السُّلْطَانِ مَحْمُودُ السِّلْجُوقِيُّ، صَدْرٌ مُعْظَمٌ، كَبِيرُ الشَّأْنِ، شَدِيدُ الْوَطَاةِ، ذُو عَسْفٍ وَظُلْمٍ، وَسُوءِ سِيرَةٍ، وَقَفَ مَدْرَسَةً بِأَصْبَهَانَ، وَعَمِلَ بِهَا خَزَائِنَةَ كُتُبٍ نَفِيسَةٍ، وَكَانَ يَقُولُ: قَدِ اسْتَحْيَيْتَ مِنْ كَثْرَةِ الظُّلْمِ وَالتَّعَدِّي، وَلَمَّا عَزَمَ عَلَى السَّفَرِ، أَخَذَ الطَّالِعَ، وَرَكِبَ فِي مَوْكَبٍ عَظِيمٍ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ عِدَّةٌ بِالسُّيُوفِ وَالْحِرَابِ وَالدِّبَابِيِّ، قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: فَمَرَّ بِمَضِيقٍ، وَتَقَدَّمَهُ الْكُلُّ وَبَقِيَ مُنْفَرِداً، فَوَثَبَ عَلَيْهِ بَاطِنِيٌّ مِنْ دَكَّةَ،
(١) انظر السير: ١٩ / ٤٣٢-٤٣٣.
1369
فضربه بسكين، فوقعت في البغلة وهرب، فتبعه كُلُّ الأعوان، فوثب عليه آخر، فيضربه في خاصرته وجذبه رماه عن البغلة إلى الأرض وجرحه في أماكن، فرد الأعوان، فوثب اثنان فحملا، هما والقاتل عليهم، فانهزم الجمع، وبقي الوزير، فكر قاتله، وجره، والوزير يستعطفه ويتضرع له، فما أقلع حتى ذبحه وهو يكبر ويصيح: أنا مسلم موحد فقتل هو والثلاثة، وحُمل الوزير إلى دار أخيه النصير، ثم دفن وذلك سنة ست عشرة وخمس مئة. [١] وقيل: إن الذي قتله عبد كان للمؤيد الطغرائي وزير السلطان مسعود فإن السميرمي قتل أستاذه ظلماً، ونبزه بأنه فاسد الاعتقاد، وكل قاتل مقتول.
1370