نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٧٧٠ - سُلَيْم بن أيوب (١)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٧٧٠ - سُلَيْم بن أيوب (١)
[١] ابن سُلَيْم، الإمام شيخ الإسلام، أبو الفتح، الرازي الشافعي. ولد سنة نيف وستين وثلاث مئة. وسكن الشام مرابطاً، ناشراً للعلم احتساباً. [٢] وقال سهل بن بشر: حدثنا سُلَيْم أنه كان في صغره بالري، وله نحو من عشر سنين، فحضر بعض الشيوخ وهو يلقن قال: فقال لي: تقدم فاقراً. فجهدت أن أقرأ الفاتحة، فلم أقدر على ذلك لانغلاق لساني فقال: لك والدة؟ قلت: نعم. قال: قل لها تدعو لك أن يرزقك الله قراءة القرآن والعلم. قلت: نعم. فرجعت، فسألتها الدعاء فدعت لي، ثم إني كبرت، ودخلت بغداد، قرأت بها العربية والفقه، ثم عدت إلى الري، فبينما أنا في الجامع أقابل «مختصر» المزني، وإذا الشيخ قد حضر وسلم علينا وهو لا يعرفني، فسمع مقابلتنا، وهو لا يعلم ماذا نقول، ثم قال: متى يتعلم مثل هذا؟ فأردت أن أقول: إن كانت لك والدة، فقل لها تدعو لك. فاستحييت.
[٣] قال أبو القاسم ابن عساكر: قرأت بخط غيث الأرمازي: غرق سُلَيْم الفقيه في بحر القلزم، عند ساحل جدة، بعد أن حج في صفر سنة سبع وأربعين وأربع مئة، وقد نيف على الثمانين. وهو أول من نشر هذا العلم بصور، وانتفع به جماعة، وحذت عنه أنه كان يحاسب نفسه في الأنفاس، لا يدع وقتاً يمضي بغير فائدة، إما ينسخ، أو يدرس، أو يقرأ وحذت عنه أنه كان يحرك شفتيه إلى أن يقط القلم.
(١) انظر السير: ١٧ / ٦٤٥-٦٤٧.
1251