نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٨١٤ - أَبُو يُوسُفَ الْقَزْوِينِيُّ (١)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٨١٤ - أَبُو يُوسُفَ الْقَزْوِينِيُّ (١)
الشَّيْخُ الْعَلَّامَةُ، الْبَارِعُ، شَيْخُ الْمُعْتَزِلَةِ وَفَاضِلُهُمْ، أَبُو يُوسُفَ عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْقَزْوِينِيُّ الْمُفَسِّرُ، نَزِيلٌ بِغَدَادٍ. [٢] ابْنُ عُقَيْلٍ فِي «فُنُونِهِ» قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا مِنْ مِصْرَ الْقَاضِي أَبُو يُوسُفَ الْقَزْوِينِيُّ، وَكَانَ يَفْتَخِرُ بِالِاعْتِزَالِ، وَيَتَوَسَّعُ فِي قَدْحِ الْعُلَمَاءِ وَلَهُ جُرْأَةٌ، وَكَانَ إِذَا قَصَدَ بَابَ نِظَامِ الْمَلِكِ، يَقُولُ: اسْتَأْذَنُوا لِأَبِي يُوسُفَ الْمُعْتَزِلِيِّ، وَكَانَ طَوِيلَ اللِّسَانِ بِعِلْمٍ تَارَةً، وَبَسَفَهُ تَارَةً، لَمْ يَكُنْ مُحَقِّقًا إِلَّا فِي التَّفْسِيرِ، فَإِنَّهُ لَهَجَ بِذَلِكَ حَتَّى جَمَعَ كِتَابًا بَلَغَ خَمْسَ مِئَةٍ مُجَلَّدٍ، فِيهِ الْعَجَائِبُ، رَأَيْتُ مِنْهُ مُجَلَّدَةً فِي آيَةٍ وَاحِدَةٍ، وَهِيَ ﴿وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ﴾ (الْبَقَرَةِ: ١٠٢) فَذَكَرَ السِّحْرَ وَالْمُلُوكَ الَّذِينَ نَفَقَ عَلَيْهِمُ السِّحْرُ، وَتَأْثِيرَاتِهِ وَأَنْوَاعَهُ.
(١) انظر السير: ١٨ / ٦١٦-٦٢٠.
1325
[١] وقال محمد بن عبد الملك، ملك من الكتب ما لم يملكه أحد. قيل: ابتاعها من مصر بالخبز وقت القحط، وحدثني عبد المحسن بن محمد أنه ابتاعها بالأثمان الغالية، كان يبتاع من كتب السيرافي وكانت أزيد من أربعين ألف مجلد، فكان أبو يوسف يشتري في كل أسبوع بمئة دينار، ويقول: قد بعث رحلي وما في بيتي. وكان الرؤساء يصلونه.
[٢] قيل: دخل الغزالي إليه، وجلس بين يديه فقال: من أين أنت؟ قال: من المدرسة ببغداد، قال الغزالي: لو قلت: إني من طوس لذكر تغفيل أهل طوس، من أنهم سألوا المأمون، وتوسلوا إليه بقبر أبيه عندهم، وطلبوا أن يحول الكعبة إلى بلدهم، وأنه جاء عن بعضهم أنه سئل عن نجمه، فقال: بالتيس. فقيل له، فقال: كان من سنتين بالجدي، والساعة قد كبر. وقال ابن ناصر: مات سنة ثمان وثمانين وأربع مئة.
1326