نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٨١٠ - المَهْرِي (٢)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٨١٠ - المَهْرِي (٢)
[٣] شاعرُ الأندلس، ذو الوزارتين، أبو بكر محمد بن عمار الأندلسي المَهْرِي. كان هو وابنُ زيدون كَفْرَسِي رهان.
[٤] بلغ المَهْرِيُّ أسنى الرُّبُّ، حتى استوزره المعتمدُ بنُ عباد، ثم استنابه على مُرْسِيَّة، فعصى بها، وتملكها، فلم يزل المعتمد يتلطف في الحيلة، إلى أن
(٢) انظر السير: ١٨ / ٥٨٢-٥٨٤.
1320
وقع في يده، فذبحه صبراً للعصيان بعد فَرْطِ الإحسان ولأنه هجا المعتمد وآباءه، فهو القائل:
مما يُقَبِّحُ عِنْدِي ذِكْرَ أَنْدَلُسٍ سَمَاعُ مُعْتَمِدٍ فِيهَا وَمُعْتَضِدِ أَسْمَاءُ مَمْلَكَةٍ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهَا كَالْهَرِّ يَحْكِي انْتِفَاخاً صَوْلَةَ الْأَسَدِ
[١] وقد جال ابن عمار في الأندلس أولاً، ومدح الملوك الكبار والسُّوقَة بحيث إنه مدح فلاحاً أعطاه مَخْلَاةَ شَعِيرٍ لِحَمَارِهِ، ثم آل بابن عمار الحال إلى الإمرة، فملاً للفلاح مَخْلَاتَهُ دَارَهُمْ، وقال: لو ملأها بَرّاً لملأناها تَبَرّاً.
وقد سجنه المعتمد مُدَّة، وتوسّل إليه بقصائد تَلْيِين الصَّخْر، فقتله في سنة
(١) ٤٧٩.
(١) انظر هذه القصائد في «الذخيرة»: ٢/١/٤١٩ وما بعدها.
1321