نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
١٩٥ أيوب القرية (١)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
١٩٥ أيوب القرية (١)
[١] هو أيوب بن يزيد بن قيس بن زرارة النمري الهلالي الأعرابي. صحب الحجاج ووفد على الخليفة عبد الملك وكان رأساً في البلاغة والبيان واللغة. ثم إنه خرج على الحجاج مع ابن الأشعث، لأن الحجاج نفذه إلى ابن الأشعث إلى سجستان رسولاً، فأمره ابن الأشعث أن يقوم ويسب الحجاج ويخلعه أو ليقتله ففعل مكرهاً. ثم أسر أيوب ولما ضرب الحجاج عنقه ندم وذلك في سنة أربع وثمانين وله كلام بليغ متداول (٢).
(١) انظر السير: ٤/١٩٧-١٩٨.
(٢) ومن كلامه ما جاء في «عيون الأخبار» ٣/٦٩ أن الحجاج قال لأيوب: اخطب على هند بنت أسماء ولا ترد على ثلاث كلمات، فأتاهم فقال: أتيتكم من عند من تعلمون، والأمير يعطيكم ما تسألون أفتكحون أم تردون؟ قالوا بل أنكحنا وأنعمنا، ولما أراد الحجاج أن يطلقها أمر ابن القرية أن يأتيها فيطلقها بكلمتين ويمتعها بعشرة آلاف درهم، فأتاها فقال لها: إن الحجاج يقول لك، كنت فبنت، وهذه عشرة آلاف متعة لك. فقالت: قل له: كنا فما حمدنا،
وبنا فما ندمنا، وهذه العشرة آلاف لك ببشارتك إياي بطلاقي. «عيون الأخبار» ٢/٢٠٩.
365