نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٤٣٧ يحيى بن حماد (خ، م، ت، س، ق) (٢)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٤٣٧ يحيى بن حماد (خ، م، ت، س، ق) (٢)
[٥] ابن أبي زياد، الإمام الحافظ، أبو محمد، وأبو بكر الشيباني، مولاهم
البصري.
[٦] وقال محمد بن النعمان بن عبد السلام: لم أر أعبد من يحيى بن حماد، وأظنه
لم يضحك.
[٧] قلت: الضحك اليسير والتبسم أفضل وعدم ذلك من مشايخ العلم على
قسمين:
(٢) انظر السير: ١٠ / ١٣٩-١٤١
746
أحدهما: يكون فاضلاً لمن تركه أدباً وخوفاً من الله، وحزناً على نفسه المسكينة.
والثاني: مذموم لمن فعله حمقاً وكبراً وتصنعاً، كما أن من أكثر الضحك استخف به، ولا ريب أن الضحك في الشباب أخف منه وأغدر في الشيوخ. [١] وأما التبسم وطلاقة الوجه فأرفع من ذلك كله، قال النبي ﷺ «تبسمك في وجه أخيك صدقة» وقال جرير: ما رأني رسول الله ﷺ إلا تبسم. فهذا هو خلق الإسلام، فأعلى المقامات من كان بكاء بالليل، بساماً بالنهار.
[٢] بقي هنا شيء: ينبغي لمن كان ضحوكاً بساماً أن يقصر من ذلك، ويلوم نفسه حتى لا تمجه الأنفس، وينبغي لمن كان عبوساً منقبضاً أن يتبسم، ويحسن خلقه، ويمقت نفسه على رداءة خلقه، وكل انحراف عن الاعتدال فمذموم، ولا بد للنفس من مجاهدة وتأديب.
مات في سنة خمس عشرة ومئتين.
747