تخطَّ إلى المحتوى
مكتبة محمد موسى الشريف
القائمة

نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء

١٨٨ شقيق بن سلمة (ع) (١)

الصفحات 356–357 من الطبعة المصدرمدة القراءة التقريبية: 3 دقائق

حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس

كتابنزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء

١٨٨ شقيق بن سلمة (ع) (١)

[٣] الإمام الكبير شيخ الكوفة، أبو وائل الأسدي أسد خزيمة، الكوفي، مخضرم

أدرك النبي ﷺ، وما رآه.

[٤] عن أبي وائل قال: أدركت سبع سنين من سني الجاهلية.

عن أبي وائل، قال: أتانا مصدق النبي ﷺ، فأتيته بكبش فقلت: خذ صدقة

هذا، قال: ليس في هذا صدقة.

وقال الأعمش: قال لي شقيق بن سلمة: يا سليمان، لو رأيتنا ونحن هراب من

خالد بن الوليد يوم براخة (٢)، فوقعت عن البعير، فكادت تندق عنقي. فلو مُت

يومئذ كانت النار. قال: وكنت يومئذ ابن إحدى عشرة سنة، وفي نسخة ابن إحدى

وعشرين سنة وهو أشبه.

قلت: كونه جاء بالكبش ثم هرب من خالد، يؤذن بارتداده، ثم من الله عليه

بالإسلام، ألا تراه يقول: لو مُت يومئذ كانت النار، فكانت لله به عناية.

(١) انظر السير: ٤/١٦١-١٦٦.

(٢) براخة: ماء لطيء بأرض نجد، وقال أبو عمرو الشيباني: ماء لبني أسد كانت فيه وقعة عظيمة في أيام أبي بكر الصديق مع طليحة بن خويلد الأسدي، وكان قد تنبأ بعد النبي ﷺ، واجتمع إليه أسد وغطفان، فقوي أمره، فبعث

إليه أبو بكر خالد بن الوليد.

356

[١] محمد بن فضيل: عن أبيه، عن أبي وائل، أنه تعلّم القرآن في شهرين. [٢] قال عاصم بن أبي النجود: ما سمعتُ أبا وائل سبّ انساناً قطّ، ولا بهيمة. [٣] قال الثوري: عن أبيه، سمع أبا وائل سُئل: أنت أكبر أو الربيع بن خُثيم؟ قال: أنا أكبر منه سناً، وهو أكبر مني عقلاً.

[٤] عن الأعمش، قال أبو وائل: يا سليمان ما في أمرائنا هؤلاء واحدة من اثنتين: ما فيهم تقوى أهل الإسلام ولا عقول أهل الجاهلية.

[٥] عن الأعمش، قال لي شقيق: نعم الربُّ ربنا، لو أطعناه ما عصانا. [٦] عن الزبرقان، قال: كنتُ عند أبي وائل، فجعلتُ أسبُّ الحجاج وأذكر مساوئه

فقال: لا تسبّه، وما يُدريك لعله قال: اللهم اغفر لي فغفر له. [٧] أبو بكر بن عياش، عن عاصم قال: كان أبو وائل إذا صلّى في بيته ينشج

نشيجاً، ولو جُعلت له الدنيا على أن يفعله واحد يراه، ما فعله. [٨] قال مغيرة: كان إبراهيم التيمي يذكر في منزل أبي وائل، وكان أبو وائل ينتفض

انتفاض الطير. [٩] قال عاصم بن بهدلة: كان أبو وائل يقول لجاريته، إذا جاء يحيى - يعني ابنه - بشيء فلا تقبليه، وإذا جاء أصحابي بشيء، فخُذيه، وكان ابنه قاضياً على الكناسة (١)، قال: وكان لأبي وائل رحمه الله خُصّ من قصب، يكون فيه هو وفرسه،

فإذا غزا، نقضه وتصدّق به، فإذا رجع، أنشأ بناءه. قلت: قد كان هذا السيد رأساً في العلم والعمل.

مات سنة اثنتين وثمانين. [١٠] عن أبي وائل: استعملني ابن زياد على بيت المال، فأتاني رجلٌ بصكّ أن أعط صاحب المطبخ ثمان مئة درهم. فأتيت ابن زياد، فكلمته في الإسراف فقال:

ضع المفاتيح واذهب.

(١) الكُناسة: محلة بالكوفة.

357

بطاقة الاقتباس

اختر ما يليق بالنص، ثم شاركه.

تصميم البطاقة

صفحة كتاب، ومساحة للنص

حتى 340 حرفًا، بما فيها المسافات.

حرفًا

تظهر إحالة المصدر على جميع التصاميم. تعديل البطاقة لا يغيّر النص الأصلي.

المعاينة ستظهر هنا

صورة PNG بدقة 1080 × 1080